بين النهوض والتعافي:العربدة الإسرائيلية لا تزال مستمرة

عاجل

الفئة

shadow


بعد تولي الرئيس جوزيف عون منصبه برئاسة الجمهورية تنطلق عشرات من المشاريع التنموية في لبنان على مختلف الأصعدة الإقتصادية الاجتماعية والسياسية حتى أن الحياة السياسية للمواطن اللبناني عادت بشكل من الأشكال: من تعيين حكومة انتقالية مرورا بالتعيينات ومناقشة القوانين الإصلاحية  وصولا إلى إجراء انتخابات بلدية واختيارية.  وفيما يحمل خطاب القسم الذي وعد فيه عون اللبنانيين بعهدٍ جديد تنهض فيه البلاد، يظهر الواقع أن أبناء هذا الوطن ما زالوا عالقين بين خطابٍ حالم وواقعٍ مأزوم.
منذ انتهاء الجولة الأخيرة من حرب الإسناد حتى تاريخ اليوم، لا زال الجنوب اللبناني والبقاع يعانيان من همجية الإسرائيلي وإعتداءات اليومية على المواطنين والأراضي اللبنانية بذريعة وجود عناصر وأسلحة لحزب الله اللبناني فيها، حيث أن عدد الخروقات تجاوز الـ 3000، وقد أسفرت هذه الإعتداءات عن استشهاد 150 شخصا بينهم مدنيين وعناصر من الجيش اللبناني. 
ورغم تسلمه بلدا مأزوما يعاني من أزمات ومشاكل عديدة وتوعّده بالسعي نحو تعافي الوطن، إلا أن الرئيس عون يواجه مجموعة من التناقضات التي تطال أداءه: من عدم زيارته للجنوب اللبناني، إلى مصافحته للمبعوثة الأميركية "ميغان أورتاغس" التي كانت ترتدي خاتم نجمة داوود في مؤتمرجمع بين الإثنين  للتفاوض بشأن "اتفاق وقف إطلاق النار"، المشهد الذي اعتبره البعض استفزازيا.
 كما أثار اجتماعه برئيس الدولة السورية في المرحلة الإنتقالية "أحمد الشرع" جدلا واسعا نظرا الى ماضي الأخير الدموي لا سيما مع عناصر الجيش اللبناني.هذا وبالإضافة إلى عجز الرئاسة عن ردع الاعتداءات الإسرائيلية اليومية، وفشلها في ضمان حماية حياة المواطنين اللبنانيين.
ولا تقف الانتقادات عند هذا الحد، بل تتوسع لتشمل الأزمات الداخلية التي تثقل كاهل اللبنانيين، كأزمة الدولار، ومشروع إعادة الإعمار، وسوء حالة الطرقات البنى التحتية وجهوزيتها، والفساد المستشري في مؤسسات الدولة، والبطالة وسوء الأحوال المعيشية هذه المشاكل المزمنة التي لطالما عانى منها الشعب اللبناني.
واستلام دولة بحالة حرجة إلى هذا الحدّ يمنح اللبنانيين سببا لتحمل الأزمات، لكن تعرضهم المتكرر لاستهدافات من قبل عدوّ همجيّ وإرهابي لم يعد أمرا مقبولا، لاسيما مع تواجد الجيش اللبناني في المناطق التي تتعرض لاعتداءات شبه يومية. 
وفي ظلّ كل هذه الإخفاقات لا تزال الدولة تتمسك بالدبلوماسية وتطالب بنزع سلاح الحزب، معتبرة أنه خطرا على لبنان، بينما يرفض الرئيس ومؤيدوه بما سمونه "لغة الحرب". في المقابل يقف اللبنانيون وتحديدا أهالي الجنوب على بعد أمتار من العدو مصممين بعزم على البقاء في أرضهم ومواجهة المحتل رغم كل الظروف.
فهل سيستمر الرئيس بالظهور بمواقف تثير الشك لدى بعض اللبنانيين حول مصداقيته؟ وهل سيواصل تبني مثل هذه التصرفات بحجة الدبلوماسية والترحيب بالجميع؟

الناشر

هدى الجمال
هدى الجمال

shadow

أخبار ذات صلة